محمد جواد المحمودي

90

ترتيب الأمالي

أركانه ، ولو كان من حجر [ ل ] كان صلدا ، أما واللّه ليهدّنّ موتك عالما ، فعلى مثلك فلتبك البواكي » . ثمّ قال : « إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، والحمد للّه ربّ العالمين ، إنّي أحتسبه عندك ، فإنّ موته من مصائب الدهر ، فرحم اللّه مالكا ، فقد وفي بعهده ، وقضى نحبه ، ولقي ربّه ، مع أنّا قد وطنّا أنفسنا أن نصبر على كلّ مصيبة بعد مصابنا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإنّها أعظم المصيبة » . ( أمالي المفيد : المجلس 9 ، الحديث 4 ) تقدّم تمامه في باب الفتن الحادثة بمصر ( 14 ) من أبواب الحوادث والفتن من كتاب الإمامة « 1 » . ( 4474 ) 9 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا الشريف أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن طاهر قال : أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال : حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي قال : حدّثنا الحسين بن محمّد ، قال : حدّثنا أبي ، عن عاصم بن عمر الجعفي ، عن محمّد بن مسلم العبدي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كتب إلى الحسن بن عليّ عليه السّلام قوم من أصحابه يعزّونه عن ابنة له ، فكتب إليهم : « أمّا بعد ، فقد بلغني كتابكم تعزّوني بفلانة ، فعند اللّه أحتسبها تسليما لقضائه ، وصبرا على بلائه ، فإن أوجعتنا المصائب ، وفجعتنا النوائب بالأحبّة المألوفة الّتي كانت بنا حفيّة ، والإخوان المحبّون الّذين كان يسرّ بهم الناظرون ، وتقرّ بهم العيون ، أضحوا قد اخترمتهم الأيّام ، ونزل بهم الحمام ، فخلّفوا الخلوف « 2 » ، وأودت بهم الحتوف ، فهم صرعى في عساكر الموتى ، متجاورون في غير محلّة التجاور ، ولا صلات بينهم ولا تزاور ، ولا

--> ( 1 ) تقدّم في ج 3 ص 581 - 582 . ( 2 ) قال الجزري في النهاية : الخلف - بالتحريك والسكون - : كلّ من يجيء بعد من مضى إلّا أنّه بالتحريك في الخير ، وبالتسكين في الشرّ ، وفي حديث ابن مسعود : « ثمّ إنّه تخلّف من بعده خلوف » هي جمع خلف .